نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٩٤ - معنى كون مثل أهل البيت مثل سفينة نوح
﴿ فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ﴾
[١] .
( شهد الله أنه لا إله إلا والملائكة وأولوا العلم )
[٢] .
وما أشبه ذلك من نظائره [٣] .
وأما كونهم عليهم السلام مثل سفينة نوح عليه السلام : قال النبي صلى الله عليه وآله : مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها غرق .
وإذا مثل رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا بشئ لابد وأن يكون حقا وصدقا واقعا في صحة المثلية على الصحة والسداد ، بدليل ما تقدم .
وسفينة نوح لم تنج من الطوفان إلا من ركبها ، فكذا لم ينج من أمته إلامن تمسك بولاية أهل بيه عليهم السلام .
وعلي صلوات الله عليه من أهل بيته ، بدليل ما تقدم من قول الفريقين في الفصل الأول وغيره .
فعلى قوله من جعله إماما رابعا ثم يدركه الموت قبل أيامه لم يحصل له التمسك بولاية أهل البيت ، فيكون غير ناج .
وقول الرسول عليه السلام نقله المؤالف والمخالف : وروى جدي في كتابه كتاب الإعتبار في إبطال الإختيار حديثا مسندا إلى خزيمة بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في علي بن أبي طالب عليه السلام : إنه باب حطة المبتلى به ، مثله فيكم مثل سفينة نوح من
[١]سورة التحريم : ٤ .
[٢]سورة آل عمران : ١٨ .
[٣]سورة الأحزاب : ٥٨ .