نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٦٠ - أحاديث أهل السنة في ذلك
﴿ إماما ورحمة ﴾
[١] .
وفرقة [ أهل باطل ] لا يشوبونه بحق ، مثلهم كمثل خبث الحديد كلما فتته بالنار ازدادا خبثا ، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة ، [ وفرقة لأهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، وإمامهم هذا لأحد الثلاثة [٢] .
قال : فسألتهم عن أهل الحق وإمامهم .
فقالوا : هو علي ابن أبي طالب عليه السلام وإمام المتقين .
وأمسك عن الاثنين ، فجهدوا أن يسميهما فلم يفعل .
تم الخبر .
وإذا كان رهطان متضادان وفي أمرهما متباينان [٣] فظهر بالخبر المأثور حسن المرجع لأحدهما كان ذلك دليلا باهرا وعلما ظاهرا على مقر الحق وزحلقة الباطل [٤] .
وهذا الخبر المذكور رواه أخطب خطباء خوازم موفق بن محمود وهو من أعيانهم وأبو الفرج والمعافى بن زكريا [٥] .
وفي رواية الخطيب الموفق الخوارزمي : إن علي بن أبي طالب عليه السلام إمام أمة محمد ، وحجة الله تعالى بعد النبي عليه السلام .
ويرد في حديث المبيت إنشاء الله تعالى .
تنبيه : موصوفية علي عليه السلام بالإمامة : إما أن يكون وصفا عدميا أو
[١]سورة هود : ١٧ .
[٢]الزيادات من الصمدر .
[٣]في المخطوطة : متضاديان - مبينان .
[٤]أي منحدر الباطل ومهواه .
[٥]الصحيح : أبو الفرج المعافى بن زكريا .