نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٨٧ - سبب نزول الآية الكريمة
الفصل الثامن والعشرون في معنى قوله ﴿ ولما ضرب ابن مريم مثلا ﴾ الآية قال الله تعالى
( ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون
وقالواء آلهتنا خير )
[١] .
سبب نزول هذه الآية [٢] : أن النبي صلى الله عليه وآله قال لابن عمه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : لو لا أني أخاف أن يقال فيك ما قالت النصارى في المسيح لقلت اليوم فيك مقالة لا تمر بملأ من المسلمين إلا أخذوا تراب نعليك وفضل وضوئك يستشفون به ، ولكن حسبك أن تكون مني وأنا منك .
قال الحرث بن عمرو الفهري لقوم منأصحابه : ما وجد محمد لابن عمه مثلا إلا عيسى بن مريم ، يوشك أن يجعله نبيا من بعده ، والله إن آلهتنا التي كنا نعبد خير منه .
فأنزل الله تعالى هذه الآية إلى قوله
( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعوني هذا صراط مستقيم )
[٣] .
[١]سورة الزخرف : ٥٧ - ٥٨ .
[٢]أنظر : الكافي ٨ / ٥٧ ، تفسير فرات الكوفي ص ١٥٣ .
[٣]سورة الزخرف : ٦١ .