نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٦٦٧
الفصل الثامن والأربعون في أن
مناقب علي عليه السلام وقضاياه لا تحصى كثرة
أما بعد ، فإن الذي ذكرت من مناقب علي بن أبي طالب صلوات الله عليهوفضائله ودلائله في هذا الجزء إنما هي قطرة من بحار متلاطمة أمواجها متقاذفة أثباجها ، عظمت لجتها برضاع النبوة فأزبدت أواذيها بكأس الرسالة فاستفحلت ، وصفا ضياؤها بنور المعرفة فأشرقت ، فحينئذ فضائله ودلائله يقصر عن حصرها باع الإحصاء ، ولا طريق لأحد إلى استيفائها واستقصائها ، ومن رام ذلك فقد رام مس الشمس ورد ما فات بالأمس .
روى جدي في نخبه قال : إن في حديث أبي جعفر الدوانيقي أنه سأل الأعمش : كم حديث ترويه في فضائل علي عليه السلام ؟ فقال : عشرة آلاف حديث .
قال : وقال رجل لابن عباس : ما أكثر مناقب علي وفضائله ، إني لأحسبها ثلاثة آلاف .
فقال : أولا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب .
وروى عن السيد المرتضى قدس الله روحه أنه قال : سمعت شيخا مقدما في الرواية من أصحاب الحديث يقال له أبو حفص عمر بن شاهين يقول : إني جمعت من فضائل علي عليه السلام خاصة ألف جزء - يعني بها