نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٤٦ - الأحاديث الواردة في تطبيق العروة لعلي عليه السلام
﴿ وإلى الله عاقبة الأمور ﴾
، والله ما قتل علي إلا عليها [١] .
وروى في نخبه في تفسير قوله تعالى
﴿ فقد استمسك بالعروة الوثقى ﴾
يعني ولاية علي بن أبي طالب .
فإن قيل : قد بين الله تعالى أن من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى .
فالجواب : رد ذلك إلى الرسول عليه السلام أولى وأوجب بقوله تعالى
﴿ ولو ردوه إلى الرسول وإلي أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ﴾
[٢] .
ثم لو كان من يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله تعالى حسب حصل له التمسك بالعروة الوثقى لحصل له التمسك دون الإقرار بالنبوة وغيرها ، وذلك باطل بإجماع المسلمين .
ومن حيث يجب عليه التمسك بالنبي يحب عليه التمسك بمن عينه النبي صلى الله عليه وآله وقال إنه العروة الوثقى .
وقال ابن حماد رحمه الله [٣] : علي علي القدر عند مليكه
وإن أكثرت فيه الغواة ملامها وعروته الوثقى التي من تمسكت
يداه بها لم يخش قط انفصامها قال الله تعالى
﴿ واعتصموا بحبل الله جميعا ﴾
[٤] .
[١]تفسير البرهان ٣ / ٢٧٩ .
[٢]سورة النساء : ٨٣ .
[٣]المناقب لابن شهر اشوب ٣ / ٩٣ .
[٤]سورة آل عمران : ١٠٣ .