نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٤١ - أحاديث أهل السنة في سد الأبواب
الخدري ، وجابر ، وأبو رافع ، وأبو الطفيل عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، وأبو حازم عن ابن عباس ، والعلاء بن عمرو ، وشعبة عن زيد بن علي عليه السلام في جماعة كثيرة .
وقال رحمه الله [١] : وقد تداخلت الروايات بعضها في بعض : أنه لما قدم المهاجرون إلى المدينة بنوا حوالي مسجده بيوتا ، فيها أبواب شارعة في المسجد ، ونام بعضهم في المسجد فأرسل النبي صلى الله عليه وآله معاذ بن جبل فنادى : إن النبي يأمركم أن تسدوا أبوابكم إلا باب علي .
فأطاعوه إلا رجل .
قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ، فحمد الله وأثنى عليه .
ثم أورد اللفظ عن زيد بن أرقم ، وهو : أما بعد فإني أمرت بسد هذه الأبواب غير باب علي ، فقال فيه قائلكم ، فإني والله ما سددت شيئا ولا فتحته ، ولكني أمرت بشئ فتبعته .
ورواه في كتابه المقدم ذكره عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله .
ورواه أحمد في الفضائل ، ورواه أبو يعلى في مسنده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا ما فتحته ولكن الله فتحه .
وروى في الخصائص العلوية ، ورواه أبو بريدة الأسلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا أيها الناس ما أنا سددتها وما أنا فتحتها ،بل الله عز وجل سدها ، ثم قرأ
﴿ والنجم إذا هوى ﴾
إلى قوله
( يوحى )
[٢] .
[١]تجد هذا الكلام في المناقب ٢ / ٢١٦ .
[٢]سورة النجم : ١ - ٤ .