نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٦٤ - النعت الأول الإيمان بالله
وبالكون مع الصادقين ، ثم بالكون مع من عهد إليهم من ذريته المتصفين بصفته عليهم السلام .
فأول النعوت الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين ، وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لابنته فاطمة عليها السلام : زوجتك أقدمهم سلما وأكثرهم علما [١] .
ومن ذلك قول علي عليه السلام وقد بلغه من الخوارج مقال أنكره : أم يقولون إن عليا يكذب ، فعلى من أكذب ؟ أعلى الله أكذب فأنا أول من عبده ، أم على رسوله فأنا أول من آمن به وصدقه ونصره [٢] .
وذلك معروف مشهور من الفريقين ، وما نقل أهل المذاهب الأربعة كثير ، منه في مسند أحمد بن حنبل يرفعه إلى ابن عباس قال : إن عليا عليه السلام أول من أسلم .
ومن ذلك ما رفعه إلى الحسن وغيره : إن عليا أول من أسلم بعدخديجة [٣] .
ومن ذلك ما رفعه إلى زيد بن أرقم قال : أول من أسلم مع النبي صلى الله عليه وآله علي عليه السلام [٤] .
وروى عن زيد بن أرقم بطريق آخر قال : أول من صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله علي عليه السلام [٥] .
[١]في كنز العمال ١١ / ٦٠٥ عدة أحاديث بهذا المضمون .
[٢]بمضمونه في البحار ٤٠ / ١١١ عن الإختصاص للمفيد .
[٣]في المناقب للخوارزمي ص ١٥ حديثان بلفظ : أنا أول من أسلم .
[٤]مسند الإمام أحمد ٤ / ٣٦٨ و ٣٧١ .
[٥]نفس المصدر ٤ / ٣٦٨ .