نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٦٨ - النعت الأول الإيمان بالله
فقال : أمر عظيم .
فقلت : ويحك ما هذا ؟ فقال : هذا ابن أخي محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ، يزعم أن الله بعثه رسولا وأن كنوز كسرى وقيصر ستفتح على يديه ، وأيم الله ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء .
قال عفيف الكندي : ما أسلم ورشح الإسلام في قلب غيرهم ، يا ليتني كنت رابعا .
وروى أن أبا طالب قال لعلي عليه السلام : يا بني ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟ قال : يا أبت آمنت بالله ورسوله وصدقته فيما جاء به وصليت معه .
فقال له : أما إن محمدا لا يدعو إلا إلى خير ، تسليم واعترافبصحة دعواه ، لأن حقيقة الإيمان التسليم والتصديق لما أتى به النبي صلى الله عليه وآله .
وروى عبيد الله بن محمد عن العلاء عن المنهال بن عمرو عن عباد بن عبد الله قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : أنا عبد الله وأخو رسول الله وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذاب مفتر ، صليت قبل الناس بسبع سنين [١] .
ومن ذلك من مناقب الفقيه الشافعي [ ابن ] المغازلي يرفعه إلى ابن عباس في قول الله عز وجل
﴿ والسابقون السابقون ﴾
[٢] قال : سبق يوشع بن
[١]إحقاق الحق ٤ / ٢١١ عن الكشف والبيان المخطوط ، وفي ١٥ / ٥١٠ عن مصادر أخرى .
[٢]سورة الواقعة : ١٠ .