نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٩٦ - خطبة النبي ( ص ) في يوم الغدير
ابن أبي طالب الذي أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع ، يريد الله تعالى في كل حال ) .
( فسألت جبرئيل عليه السلام أن يستعفي لي السلام من تبليغ ذلك إليك - أيها الناس - لعلمي بقلة المتقين وكثرة المنافقين ، ولإعدال الآيمين وإدغال الآثمين ، وحيلة المستسرين الذى [١] وصفهم الله تعالى في كتابه بأنهم
( يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم )
، وكثرة أذاهم لي مرة بعد مرة [٣] حتى سموني أذنا ، وزعموا أني هو لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه وقبوله مني ، حتى أنزل الله في ذلك لا إله إلا هو
﴿ الذين يؤذون النبي ويقولون هو أذن قل أذن خير لكم ﴾
[٤] إلى آخر الآية [٥] .
( ولو شئت أن أسمي القائلين بأسمائهم لأسميتهم ، وأن أومي إليهم بأعيانهم لأومأت ، وأن أدل عليهم لدللت ، ولكني والله بسرهم [٦] قد تكرمت ، وكل ذلك لا يرضي الله إلا أن أبلغ ما أنزل الله إلي
﴿ يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ﴾
الآية .
فاعلموا معاشر الناس ذلك وافهموه ) .
( واعلموا أن الله [٧] قد نصبه لكم وليا وإماما ، فرض طاعته على
[١]في الاحتجاج : وختل المستهزئين بالاسلام الذين .
[٢]سورة النور : ١٥ .
[٣]في الاحتجاج : أذاهم لي في غير مرة .
[٤]سورة التوبة : ٦ .
[٥]في الجمل الأخير بعض الاختلاف عما في الاحتجاج .
[٦]في الاحتجاج : في أمورهم .
[٧]في الاحتجاج بعد الآية : فاعلموا معاشر الناس أن الله .