نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٢٣ - ما يدل عليه حديث خاصف النعل
منها عن أبي سعيد الخدري [١] .
ومنها عن ربعي بن حراش قال : حدثنا علي بن أبي طالب بالرحبة ، فقال : اجتمعت قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله وفيهم سهيل بن عمرو ، فقالوا : يا محمد إن قومنا لحقوا بك فارددهم إلينا .
فغضب حتىرؤي الغضب في وجهه ثم قال لتنتهن يا معشر قريش أو ليبعثن الله عليكم رجلا منكم امتحن الله قلبه للإيمان ، يضرب رقابكم على الدين ، قالوا : يا رسول الله أبو بكر ؟ قال : لا .
قيل : فعمر ؟ قال : لا ، ولكن خاصف النعل بالحجرة .
ورواه رزين العبدري في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث في غزاة الحديبية .
وذكر هذا الحديث في سنن أبي داود .
ورواه البخاري ومسلم في مواضع غير ما ذكرته عنهما أولا ، فمن بعض الروايات : يا معشر قريش لتنتهن عن مخالفة أمر الله أو ليبعثن علكيم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، امتحن الله قلوبهم للتقوى .
وفي بعضها يقول أبو ذر : فما راعني إلا برد كف عمر في حجزتي من خلفي ، قال : من تراه يعني ؟ قلت :
ما يعنيك ، ولكنه يعني خاصف النعل
، يعني عليا عليه السلام .
وبعضها يضاهي رواية ابن حنبل .
وفي هذا الدليل قاهر وبيان ظاهر ، وثبوته بالذكر وإشارة بالنص على مولانا علي بن أبي طالب عليه السلام من الله سبحانه وتعالى ، وذلك أن
[١]مسند الإمام أحمد ١ / ٨٢ .