نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٨١ - طرف من أحاديث شجاعة علي عليه السلام
رسول الله .
وكان جبانا هلوعا خائفا ضعيفا ، لم يبارز قط قرنا ولا قاوم بطلا ولا سفك بيده دما ، وقد شهد مع رسول الله ( ص ) مشاهده ، وكان لكل واحد من الصحابة أثر إلا لأبي بكر ، وكل هذا المعنى يشهد بذلك .
وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه صبر عند الشدائد وضنك المكائد وضيق المراصد ، لم يول قط دبرا ، ولا فر من قرن ، ولا هاب في الحرب خصما ، ولا رهب جيشا ، ولا نكس له راية ، ولا لقي عسكرا إلا تكافأه وقتل منه الصناديد والشجعان .
وحيث انتظمت النعوت المذكورة في الآية بأسرها في علي بن أبي طالب عليه السلام وجب الكون معه بالأمر الإلهي ، ووجب التخلف عن غيره لأنه غير متصف بالنعوت المذكورة .
وأما قوله تعالى
﴿ أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون ﴾
[١] إنما هو تعظيم وتفخيم لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، لأن الواحد المعظم يعبر عنه بالجمع ، وقد تقدم بيانه .
وإذا انضاف إليه أهل بيته المتصفين بصفته كان الكلام عبارة عنهم .
[١]سورة البقرة : ١٧٧ .