نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٣ - تعريف المؤلف بكتابه
والبهجة الحميدة والغرة الرشيدة شرف الإسلام والمسلمين جمال الدين( محمد بن محمود الرازي ) أدام الله في عز الدين والدنيا مدته وأطال بالتأييد نصره وقدرته وحرس من الغير مهجته ، من رؤساء الملة ونبلاء الإمامية ، محبا للعلوم راغبا في انتشارها ، أهديت هذا الكتاب لخزانته ليكثر له وللمؤمنين به النفع إنشاء الله .
وها أنا أسمل من الناظر [١] أثواب صفحه وجلابيب عفوه .
مستمدا من الله تعالى المعونة والتوفيق ، عليه توكلت وعليه فليتوكل المتوكلون .
فصل [ تعريف المؤلف بكتابه ]
أسوقه إلى فضل هذا الكتاب ليحصل العلم بعظيم فضله وثوابه وجسيم أجره وحسن مآبه .
معلوم أن علم الإمامة علم شريف جليل ، وهو من الواجبات المهمات ، فلا يقبل عمل ممن لا يعرف إمام زمانه ، وقد ازدوج فيه العقل والسمع واصطحب فيه الرأي والشرع ، ولم يستبد بالمعقول دون المنقول ، وقد أخذ من صفوهما واغترف من بحرهما ، واجتنى الثمرة من أغصانهما .
وهذا كتاب سمط [٢] قد حوى أربعة دلائل [٣] : إما دلالة على امامة إمام حق وصدق ، أو ذكر منقبة أو فضيلة له ، أو نقض حجة وشبهة يعتقد بها إمامة
[١]أسمل : أطلب الإصلاح ، يعني أطلب الإصلاح بإسدال أثواب الصفح على ما أخطأت فيه .
[٢]سمط : منقى مصفوف .
[٣]في المخطوطة ( دلدال ) وهو خطأ واضح .