نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٨
على ما أدته الرواية .
فاستصوبت من عيون كتب العامة والخاصة معا ، لأنه إذا اتفق المتضادان في النقل على خبر فالخبر حاكم عليهما وشاهد للمحق في اعتقاده منهما ، وإذا اعتقدت فرقة خلاف ما روت ودانت بضد ما نقلت وأخبرت فقد أخطأت .
فوقفت في جمع هذا الكتاب ، وذلك بعد ما أذن لي جماعة من أهل العلم والديانة بالسماع والقراءة والمناولة والمكاتبة والإجازة ، فصح لي الرواية عنهم .
) .
جمع ابن شهر آشوب في كتابه ( المناقب ) بين الآيات والروايات وعيون الأشعار ، لتكون الحجة أبلغ والدلالة أتم ، وحذف أسانيد الأحاديث لئلا يزيد حجم الكتاب ولأنه ذكر شيوخه وأسانيده إلى الكتب وأصحابها في مقدمته ، وعدل عن الإطالة والإكثار والإحتجاج من الظواهر والإستدلال على فحواها ومعناها لشهرة الروايات ووضوع معناها لدى المنصفين من أرباب المذاهب .
والكتاب بمجموعه مؤلف ممتاز جمع فأوعى من الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة والأشعار الرائقة ، وتوسع في حياة أبي الأئمة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام فجمع أكثر فضائله ومناقبه لتثبيت إمامته التي بها تدعم إمامة بقية الأئمة المعصومين عليهم الصلاة والسلام ، وهي الأساس الفارق بين الشيعة وبقية أرباب النحل من المسلمين .
٢ يروي الشيخ أبو عبد الله الحسين بن جبر ( وهو من أعلام القرن السابع كتاب ( مناقب آل أبي طالب ) عن شيخه نجيب الدين أبي الحسين علي بن فرج السوراوي [١] ، وهو يرويه عن شيخه رشيد الدين أبي عبد الله ابن شهر آشوبالمازندراني ، فالواسطة بين ابن جبر وابن شهر آشوب شيخ واحد هو نجيب الدين ابن فرج .
بهذه الرواية أصبحت لابن جبر صلة بالكتاب ، تخول له انتخاب الجيد منه .
[١]له ذكر في الثقات العيون ص ١٩٨ والأنوار الساطعة ص ١٠٨ .