نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٩٣ - إثبات آية أولى الأمر الخلافة الخاصة
وإذا اقتضت طاعة أولى الأمر على العموم لم يكن بد من عصمتهم ، وإلا أدى إلى أنه تعالى قد أمر بالقبيح ، لأن من ليس بمعصوم لا يؤمن منه وقوع القبيح والأمر به ، فإذا وقع كان الإقتداء به قبيحا .
فثبت وجوب العصمة ، وبطل توجهها إلى علماء العامة وأمراء السرايا ، لارتفاع عصمتهم واختصاص طاعتهم .
وإذا بطل هذان القسمان لم يبق إلا الأئمة المعصومون فقط ، وإلا خرج الحق عن الأمة .
وهذه الآية قد جعل الله سبحانه وتعالى فيها عليا عليه السلام ثاني نبيه وثالث نفسه ، كما جعله في أربعة وعشرين آية غيرها ثالث نفسه في عدة صفات ، مثل قوله تعالى في العزة :
( إنما العزة لله ولرسوله وللمؤمنين )
[١] .
﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ﴾
[٢] .
( وقل اعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون )
[٣]
﴿ إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ﴾
[٤] ثالث نفسه وثاني ملائكته في هذه الآية .
﴿ إن الذين يؤذون الله ورسوله ﴾
[٥] .
﴿ والذين يؤذون المؤمنين ﴾
[٦] .
[١]سورة المنافقون : ٨ .
والصحيح في الآية
﴿ ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ﴾
[٢]سورة المائدة : ٥٥ .
[٣]سورة التوبة : ١٠٥ .
[٤]سورة الأحزاب : ٥٦ .
[٥]سورة الأحزاب : ٥٧ .
[٦]سورة الأحزاب ٥٨