نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٠١ - تفضيل علي عليه السلام على سائر الأنبياء
أصل الكرم محفوظ وأصل الغنم محفوظ .
قال : فكيف يا ولدي ؟ قال : يباع أصوافها وألبانها وينفق على الكرم إلى أن يعود ، فأنزل الله سبحانه
﴿ ففهمناها سليمان ﴾
[١] ، ومولاي قال فيه الرسول ( علي أعلمكم ، علي أقضاكم ) .
وسليمان قال
( رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي )
[٢] ، ومولاي قال ( يا دنيا أعزبي عني ، لا حاجة لي فيك ، طلقتك ثلاثا لا رجعة لي فيها ) .
وأما عيسى قال الله له
( ءأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله )
، فكان جوابه الإعتذار
( إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم )
[٣] ، ومولاي لم يجعل نفسه موضع الإعتذار في كرة النهروان ، وقتلهم كلهم وقال ( أنا عبد الله ) ، وجاهد في سبيل الله .
فتجلى عنه الغضب ، وأنهم لها بألف دينار ، وجعلها رسما لها في كل سنة .
والخبر طويل أخذ منه موضع الحاجة فقط ، وفي الذي ذكرته ثبوت الفضل على بعض الأنبياء المذكورين لا على كلهم .
وإذا كان من يحصل له الفضل على رعيته يجب له التقدم عليهم - كما نطق القرآن في قصة طالوت - فما حسبك بمن ثبت له الفضل على سائر رعيته وعلى بعض الأنبياء من قبله ، على ما ذكر في هذا الحديث .
[١]سورة الأنبياء : ٧٩ .
[٢]سورة ص : ٣٥ ، وأول الآية
﴿ قال رب اغفر لي وهب لي ﴾
[٣]سورة المائدة : ١١٦ - ١١٨ ، وآخر الآية
﴿ أنت العزيز الحكيم ﴾