نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٥٠ - ما يستفاد من أحاديث المباهلة
فقد ثبت أنه نفسه التي عناها جل اسمه في كتابه وحكم بها في تنزيله .
وهذا شئ واضح لائح .
وجه آخر :من المحال أن يدعو الإنسان نفسه ، فالصحيح أن المراد به من يجري مجرى نفسه .
ولو لم يكن الحال هذه لكان للنصارى أن يقولوا لما حمل عليا معه : حملت من لم يشترط وخالفت شرطك .
وأما شبهة الواحدي في الوسيط : أن أحمد بن حنبل أراد بالأنفس بني العم والعم ، والعرب تخبر عن ابن العم نفس ابن عمه ، قال الله تعالى
( ولا تلوموا أنفسكم )
[١] أراد إخوانكم من المؤمنين .
فإنها شبهة ضعيفة ، لأن امتزاجهما عليهما السلام في كونهما نورا قبل خلق آدم عليه السلام بأوقات كثيرة ، وكون ذلك النور مشتركا في التسبيح لله سبحانه وتعالى ، والانتقال من صلب طاهر إلى مثله ، ليس كامتزاج غيره من بني الأعمام .
وتأتي الأخبار مفصلة في ذلك في فصل الخلافة إنشاء الله تعالى .
ولو سلم ذلك فإنه كان للنبي صلى الله عليه وآله بنو الأعمام ، فما اختار منهم إلا عليا لخصوصية فيه دون غيره ، وقد كان أصحاب العباء مثل النفس الواحدة .
مع أن الرسول عليه السلام بين ذلك في علي عليه السلام بلفظ آخر بيانا
[١]في سورة ابراهيم الآية ٢٢
﴿ فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ﴾