نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٢٤ - أحاديث أهل السنة في المؤاخاة
وكل قرين ينصرف بقرينه ، وانصرف النبي بعلي عليهما السلام .
وروي في تاريخ البلاذري [١] والسامي وغيرهما عن ابن عباس وغيره : لما نزل قوله تعالى
﴿ إنما المؤمنون إخوة ﴾
آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين الأشكال والأمثال فآخى : بين أبي بكر وعمر ، وبين عثمان وعبد الرحمن ، وبين سعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد ، وبين طلحة والزبير ، وبين أبي عبيدة وسعد بن أبي [ وقاص ] ، وبين مصعب بن عمير وأبي أيوب الأنصاري ، وبين أبي ذر وابن مسعود ، وبين سلمان وحذيفة ، وبين حمزة وزيد بن حارثة ، وبين أبي الدرداء وبلال ، وبين جعفر الطيار ومعاذ بن جبل ، وبين المقداد وعمار ، وبين عائشة وحفصة ، وبين زينب بنت جحش وميمونة ، وبين أم سلمة وصفية ، حتى آخى بين أصحابه بأجمعهم على قدر منازلهم ، ثم قال : أنت أخي وأنا أخوك يا علي .
وروى حديث الأخاء شيخ أهل المذاهب القاضي أبو عمرو ، ورووه من فضائل السمعاني عن أبي الصلت ، ورووه في تفسير القطان وتفسير وكيع .
وروى جدي رحمه الله في نخبه من طرق .
وروى ابن بطة من ستة طرق [٢] ، منها أنه قال : كان النبي صلى الله عليه وآله بالنخيلة وحوله سبعمائة وأربعون رجلا ، فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : إن الله تعالى آخى بين الملائكة بيني وبين ميكائيل وبين اسرافيل وبين عزرائيل وبين دردائيل وبين راحيل ، فآخى النبي أصحابه وآخى عليا من بينهم .
[١]أنساب الأشراف - ترجمة الامام علي عليه السلام ص ٩١ .
[٢]المناقب لابن شهر اشوب ٢ / ٢١٠ .