نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٩٥ - فضيلة العمل والمال
معظمها .
والنوع الثاني وهو فضيلة العمل : فهو حاصل فيه دون غيره ، لما اشتهر من زهد وعبادته .
والدليل على ذلك قوله تعالى
﴿ إنما يخشى الله من عباده العلماء ﴾
[١] .
وهو أعلم الأمة ، لما سبق من القول ، فيكون خشية الله عنده أعظم ما يكون ، وهي أصل الزهد والعبادة ، وفاقد العلم الأريب وأن يكون بالعكس [٢] .
النوع الثالث فضيلة المال وكون الإنسان غير محتاج إلى غيره بل الغير محتاج إليه : وهذه حاصلة لعلي عليه السلام ، لأنه لما احتاج إلى الماء أنزل الله سبحانه وتعالى السطل من الجنة والمنديل من الفردوس الأعلى ، ولما احتاج إلى الطعام أنزل الله له المائدة .
ومن يكون مواده متصلة من المواد الإلهية والمراحم الربانية فلا أحد أغنى منه .
وهذا الحديث رواه أهل المذاهب الأربعة ، فمنهم الفقيه الشافعي [ ابن ] المغازلي بإسناده إلى أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لأبي بكر وعمر : امضيا إلى علي حتى يحدثكما ما كان منه في ليلته وأنا على أثركما .
[١]سورة فاطر : ٢٨ .
[٢]كذا ، والعبارة مشوشة .