نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٩٩ - جهاد علي عليه السلام ومواقفه في مجابهة الكفار
واليوم الاخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين )
[١] وفي الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري في الجزء الثاني من صحيح النسائي حديث مسند عن القرظي قال : افتخر طلحة بن شيبة من بني عبد الدار وعباس بن عبد المطلب وعلي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال طلحة : معي مفتاح البيت ولو أشأبت فيه ، وقال عباس ، أنا صاحب السقاية ولو أشأبت في المسجد ، وقال علي : ما أدري ما تقولان ، لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل اناس وأنا صاحب الجهاد ، فأنزل الله الآية المذكورة - وذكرها الراوي بكمالها .
وحيث كان الجهاد جودا عظيما كما مر بيانه ، ذكر الله سبحانه وتعالى هذه الآية لموضع التباين بذكر أمير المؤمنين عليه السلام وقطع النظارة له ، وأن من رام مشابهته ومماثلته له سبيل له إليها ، لأن الله سبحانه وتعالى نوه بذكره ونبه إلى علو قدره وشرف منزلته ، مضافا إلى ما آتاه الله من ولاية الأمة كولايته تعالى وولاية رسوله ( ص ) ، يقول تعالى
﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ﴾
الآية ، ويقول الرسول عليه السلام : من كنتمولاه فعلي مولاه .
وقد تقدم القول فيهما في الفصلين الثاني والثالث .
ومثل قوله تعالى
﴿ وأنفسنا وأنفسكم ﴾
وقد مر بيانه بالفصل الثامن عشر ، فهو دال على شرف منزلته وعلو مرتبته وأنه نفس الرسول عليه السلام .
وكل من ثبت له الإيمان ثبت له السيادة عليه ، فكان تفضيله بالمزايا
[١]المصدر السابق ص ٣٢٢ .