نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٢٥ - المراد من لفظة ( المولى ) في حديث الغدير
فأصبحت مولاها من الناس كلهم
وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا يريد بقوله هذا أن ابن مروان أولى بسياسة الأمة وتدبيرها ، وهو أيضا خليفة مطاع الأمر .
وذكر الفراء في كتاب معاني القرآن في تفسير هذه الآية : إن الولي والمولى في لغة العرب شئ واحد .
وقال أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري في كتابه المعروف بتفسير المشكل في القرآن في ذكره أقسام مولى : إن المولى والولي الأولى بالشئ .
واستشهد على ذلك بالآية المقدم ذكرها وببيت لبيد وغيره من الشعر .
والذي يدل أيضا على أن المراد بلفظة ( مولى ) الأولى : لأن [١] إذا حملت عليها كانت شاملة للمعاني العشرة ، فكأن حملها عليها أولى لهذاالمعني ، واللفظ إذا حمل على التخصيص كان أولى من حمله على الاشتراك ، لأن في حمله على الاشتراك إخلالا بالمفهوم ، فحمله على التخصيص أولى تحصيلا للمفهوم .
ويدل أيضا على أن المراد بلفظة ( مولى ) الأولى قراءة عبد الله بن مسعود ، فإنه روي أنه قرأ
( إنما مولاكم الله ورسوله والذين آمنوا ) فجعل المولى عوضا من الولي لأنهما بمعنى واحد .
وفي الأخبار ( أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل ) [٢] ، أراد بمولاها وليها .
[١]في المخطوطة : فكأنها .
[٢]كنز العمال ١٦ / ٣٠٩ .