نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٢٨ - أحاديث أهل السنة في المؤاخاة
سيد المسلمين وإمام المتقين رسول رب العالمين الذي ليس له [ في الأنام ] شبيه ولا نظير وعلي [ بن أبي طالب ] أخوه .
ومن ذلك في الجمع بين الصحاح الستة لرزين العبدري من الجزء الثالث من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام من سنن أبي داود وصحيح الترمذي قال : عن ابن عمر قال : آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بين أصحابه ، جاءه علي تدمع عيناه ، فقال : يا رسول الله آخيت بين أصحابك ولم تؤاخ بيني وبين أحد .
قال : فسمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول : أنت أخي في الدنيا والآخرة [١] .
وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى
﴿ والسابقون السابقون ﴾
[٢] عن ابن عبادة عن عبد الله قال : سمعت عليا يقول : أنا عبد الله .
وأخو رسول الله ، والصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلا كذا مفتر ، صليت قبل الناس بسبع سنين .
والإخاء أمر من الله سبحانه وتعالى ، أراد أن يبين به شرف منازل الأصحاب ويميز به بين الخبيث والطيب ، كما قال تعالى
﴿ ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب ﴾
[٣] والمميز لهم كان جبرئيل عليه السلام .
مع أن مماثلة النبي ( ص ) لا تقع إلا على الصحة والسداد ، لأنه عليه السلام لا يجوز أن يشبه الشئ بخلافه ويمثله بضده ، لكن يضع الأشياء
[١]سنن الترمذي ٥ / ٦٣٦ ، وفي آخر الحديث ، فقال له رسول الله .
[٢]سورة الواقعة : ١٠ .
[٣]سورة آل عمران : ١٧٩ .