نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٩٣ - فضيلة العلم
البدنية من العبادات والزهادة اللتين يحضل بهما الدار الآخرة .
النوع الثالث : الفضيلة المالية ، وهي أن يكون الإنسان غير محتاج إلى غيره بل الغير محتاج إليه .
النوع الرابع : الفضيلة الجاهلية ، وهي أن يكون الإنسان صاحب دولة وسيف مبسوط القدرة .
النوع الخامس : الفضيلة النسبية ، وهي أن يكون الإنسان هاشميا من طرف أو طرفين ، ويكون نسبة طاهرا من الأدناس الداخلة من قبل النساء .
فهذه الأنواع أمهات الفضل ، وإن كان لها أخوات لم يعتبر معها .
فإذا نظرت بعين الحق المجلية من قذى الأهوية والغواية المكحولة بأثمد الرشد والهداية ، وجدت علي بن أبي طالب عليه السلام قد اجتمع فيه وله جميع الأنواع الخمسة : فأولها العلم : وقد مضى القول فيه بأنه حاصل فيه بقول الفريقين واللفظ النبوي ، وأما أبو بكر فمعلوم انتفاء العلم ، ولا تماري في ذلك .
ومما يوضح علم علي عليه السلام على سبيل الجملة ما روى أبو نعيم الحافظ في كتابه الموسوم حلية الأولياء ، روى حديثا مسندا إلى علقمة عن عبد الله قال : كنت عند النبي صلى الله عليه وآله فسئل عن علي فقال :قسمت الحكمة عشرة أجزاء ، فأعطي علي تسعة [ أجزاء ] والناس جزءا واحدا [١] .
[١]حلية الأولياء ١ / ٦٤ .
وانظر : فرائد السمطين ١ / ٩٤ .