نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٣٧ - أحاديث أهل السنة في سد الأبواب
موسى وهارون وابنا هارون ، وإني سألت الله أن يطهر مسجدا لك ولذريتك من بعدك .
ثم أرسل إلى أبي بكر : أن سد بابك ، فاسترجع وقال : فعل هذا بغيري ؟ فقيل : بأبي بكر .
فقال : لي بأبي بكر أسوة حسنة .
فسد بابه .
ثم ذكر رجلا آخر سد النبي صلى الله عليه وآله [ بابه ] .
وذكر كلاما ، ثم قال : فصعد النبي المنبر فقال : ما أنا سددت أبوابكم ولا أنا فتحت باب علي ، ولكن الله سد أبوابكم وفتح باب علي .
ورواه الفقيه الشافعي من ثمانية طرق ، فمنها ما رواه عن حذيفة بن أسيد الغفاري [١] قال : لما قدم أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المدينة لم يكن لهم بيوت يسكنون فيها [٢] فكانوا يبيتون في المسجد ، فقال لهم النبي : لا تبيتوا في المسجد فتحتلموا .
ثم إن القوم بنوا بيوتا حول المسجد وجعلوا أبوابها إلى المسجد ، وإن النبي صلى الله عليه وآله بعث إليهم معاذ بن جبل ، فنادى أبا بكر فقال له : إن [ رسول ] الله يأمرك أن تخرج من المسجد [ وتسد بابك الذي فيه ] [٣] .
فقال : سمعا وطاعة ، فسد بابه وخرج من المسجد .
ثم أرسل إلى عمر فقال له : إن رسول الله يأمرك أن تسد بابك الذي في
[١]المناقب لابن المغازلي ١ / ٢٥٤ ، والزيادات منه .
[٢]في المصدر : يبيتون فيها .
[٣]زيادة ليست في المصدر .