نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٤٠٩ - الاحتجاج بحديث المنزلة لإثبات الخلافة
ثبوت عزلهم .
فإن قيل : يختص هذا الاستخلاف بالمدينة فقط ، ولا يقتضي له الإمامة التي تعم .
فالجواب : إذا ثبت له عليه السلام بعد النبي ( ص ) فرض الطاعة واستحقاق التصرف بالأمر في بعض الأمة ، وجب أن يكون إماما على سائر الأمة لأنه لا قائل من الأمة يذهب إلى اختصاص ما يجب له في هذه الحال ، بل كل من أثبت هذه المنزلة أثبتها عامة على وجه الامامة ، فكان الاجماع مانعا عن هذا القول .
فإذن ثبتت منازل هارون من موسى لعلي من رسول الله ( ص ) ، وثبتله الاستحقاق منه ، وفي ذلك ثبوت إمامة علي عليه السلام وولايته وفرض طاعته بعد رسول الله صلى الله عليه وآله بلا فصل كفرض طاعة رسول الله بالدلائل القاهرة والبراهين الواضحة من قول الفريقين .
وفي ذلك يقول زيد بن علي عليه السلام - وقد سمع من يقدم أبا بكر وعمر على علي عليه السلام - [١] : فمن شرف الأقوام يوما براية [٢] فإن عليا شرفته المناقب وقول رسول الله والحق قوله وإن رغمت منه أنوف كواذب
[١]المناقب لابن شهر اشوب ٣ / ٢٧ ، الأبيات الثلاثة الأولى .
[٢]في المناقب : ومن شرف .
ترابه .