نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٥٦٥ - الفصل السابع والثلاثون الشاهد علي بن أبي طالب عليه السلام
من جنس الرسول عليه السلام ، وقد تقدم بالفصل الثالث والعشرين ذكر محاسنهما في عدة أشياء وقوله تعالى
﴿ ويتلوه شاهد منه ﴾
فإنه بيان لعلي بن أبي طالب عليه السلام بأنه تالي من الرسول من غير فصل بينهما بتالي آخر ، فمن جعله تاليا بعد ثلاثة فعليه الدلالة ، لأن التالي هو من تلى غيره على أثره من غير فصل بينهما .
ولو لم يرد تفسير هذه الآية من أن الشاهد هو علي بن أبي طالب عليه السلام لدلت الآية والخبر عليه بقوله تعالى
﴿ ويتلوه شاهد منه ﴾
وقول الرسول صلى الله عليه وآله له ( أنت مني وأنا منك ) ، ولم يقلها لأحد سواه ، فظهر اختصاصه بها دون غيره .
وقد تقدم ذكر الأخبار بقول الفريقين بالفصل الرابع والعشرين .
وأما كونه عليه السلام متصفا بعلم الكتاب ، قال الله تعالى
﴿ قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب ﴾
[١] .
روى الفرقة المحقة الإثنا عشرية أن الذي عنده علم الكتاب هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
وروى الثعلبي في تفسيره من طريقين : إن المراد بقوله في هذه الآية
( من عنده علم الكتاب )
هو علي بن أبي طالب عليه السلام .
فرق : إذا كان علي بن أبي طالب عليه السلام عنده علم الكتاب كان حاجة
[١]سورة الرعد ٤٣ .