نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٢٢ - الدلائل في خبر النصراني على الإمامة
مسلما .
وهذا الخبر قد اشتمل على عدة دلائل : منها : إقرار أبي بكر بأن عند علي عليه السلام ما يلتمس من العلوم .
وفي هذا ثبوت الإمامة لعلي دونه بقوله تعالى
﴿ أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ﴾
الآية [١] .
ومنها : قوله أنه ( صاحبك وبغيتك ) .
وبغية الراهب خليفة الرسول وأمين الأمة ، وفيه إقرار لعلي عليه السلام بالخلافة والإمارة .
ومنها : أن اسم علي عليه السلام مكتوب في الكتب السالفة كما كتب اسم النبي ، كما قال الله تعالى
﴿ النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ﴾
[٢] .
ومنها : أن النصراني اعترف له بالوصية بعد النبي صلى الله عليه وآله ، وأنه أحق بالإمامة وأولى بمجلس رسول الله ( ص ) ، وأنه قرأ اسمه في التوراة والإنجيل والكتب السالفة ووجده كما ذكر .
وروى سليم بن قيس الهلالي في كتابه حديثا مسندا إلى علي عليهالسلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة سبعون منها في النار وواحدة منها في الجنة وهي التي اتبعت وصي موسى ، وافترقت النصارى على اثنين وسبعين فرقة إحدى وسبعون فرقة في النار وفرقة في الجنة وهي التي اتبعت وصي عيسى ، وأمتي تفترق على ثلاث وسبعين فرقة اثنتان وسبعون فرقة في
[١]سورة يونس : ٣٥ .
[٢]سورة الأعراف : ١٥٧ .