نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٦٢ - أحاديث في وصية النبي إلى علي عليهما السلام
عليه السلام والإقتداء بهدى النبيين بقوله تعالى
﴿ واتبع ملة إبراهيم حنيفا ﴾
[١] وقوله تعالى مشيرا إلى النبيين
﴿ أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ﴾
[٢] وقال تعالى
﴿ سنة من قد أرسلنا قبلك من رسلنا ولا تجد لسنتنا تحويلا ﴾
[٣] ، ولا لنفي المستقبل .
فظهر أن سنة الله تعالى في النبيين الإستخلاف ، وأن هذه السنة لا تتبدل على مستقبل الأوقات .
ونبينا محمد صلى الله عليه وآله أوصى إلى علي بن أبي طالب عليه السلام ، وقد مضى في فصوله من قول الفريقين ، تبع ( ص ) في ذلك الوحي العظيم ، وقد مضى طرف منه في أماكنه ، والسنن الجارية من النبيين من قبله واقتدى بأفعالهم واقتفى آثارهم .
ومما يبين ذلك ويوضحه ما رواه الفقيه الشافعي علي ابن المغازلي في كتابه كتاب المناقب مسندا عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ناصب عليا الخلافة بعدي فهو كافر وقد حارب الله ورسوله ، ومن شك في علي فهو كافر [ وقد حارب الله ورسوله ] [٤] .
وفي هذا الخبر المناظر كفاية عن غيره حيث هو من كتب أئمتهم ، ولا أحد أصدق من أبي ذر ، لشهادة الرسول صلى الله عليه وآله بذلك ، فلو لا صحة الوصية لعلي عليه السلام لم يستحقوا الكفر .
[١]سورة النساء : ١٢٥ .
[٢]سورة الأنعام : ٩٠ .
[٣]سورة الإسراء : ٧٧ .
[٤]المناقب لابن المغازلي ص ٤٥ وليست فيه الزيادة .