نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ١٤١ - علي عليه السلام مصداق الذين آمنوا
السلام :
﴿ إنما أنت منذر ﴾
[١] أراد ثوبت الإنذار لنبيه ونفيها عن غيره .
وبها استدل ابن عباس [ على ] أن الربا في النسيئة لا غير ، لما روي عنالنبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إنما الربا في النسيئة ) [٢] ، ومنه قول الشاعر [٣] : وإنما يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي وقوله [٤]
( إنما العزة للكاثر
وإن احتج المعترض بقوله :
﴿ إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ﴾
[٥] .
فالجواب : إنه للمبالغة ، فكأنه تعالى قال : لا ولي لكم إلا الله ورسوله والذين آمنوا و ( الولي ) و ( الأولى ) و ( المولى ) بمعى واحد ، وقد مر بيانه في
فصل
الغدير .
فأوجب الله سبحا نه ولايته ، ثم عطف عليها بولاية الرسول ، ثم عطف بولاية الذين آمنوا - وهذا معلوم بغير خلاف - بواو العطف ، لأن العطف
[١]سورة الرعد : ٧ .
[٢]كنز العمال ٤ / ١١٥ .
[٣]من بيت للفرزدق في ديوانه ٢ / ١٥٣ ، وهو : أنا الضامن الراعي عليهم وإنما
يدافع عن أحسابهم أنا أو مثلي ٤ .
من بيت الأعشى في ديوانه ص ٩٤ ، وهو : ولست بالأكثر منهم حصى
وإنما العزة للكاثر ٥ .
سورة الأنفال : ٢