نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٨ - وجوب نصب الإمام على الله سبحانه وتعالى
فالجواب : هذا جحد للمعلوم لا [ .
] [١] العادات وارتفاع العصمة عن الأمة بوقوع المباغتة على ترك العادات الشاقة ، ويجزم أن مع وجود الإمام تكون الأمة إلى زوال ذلك أقرب .
ولا معنى للألطاف الدينية إلا ما يكونالمكلف معها أقرب إلى فعل الطاعة وأبعد عن فعل المعصية ، وجحد ذلك عين السفسطة .
فإن قيل : وإذا كانت الإمامة لطفا فلا يجب فعله على الله تعالى إلا إذا خلا من وجوه المفاسد .
فالجواب : جميع وجوه المفسدة مرتفع ههنا جزما وحتما ، لأن صدرو المفسدة المفروضة مستحيل في حق الله تعالى ، لأنه لا يفعل قبيحا ، لكونه عالما بقبحه وغنيا عنه ، وكل من كان كذلك لا يفعل قبيحا على القول بالتحسين والتقبيح .
ولأن القبيح صفة نقص ، والنقص محال على الله تعالى .
وكذا في حق الإمام لكونه معصوما ، ويأتى بيان عصمته إنشاء الله .
وإن وجبت من المكلفين اختيارا لم يمنع وجوب الإمامة على الله تعالى ، كما لم يمنع ذلك وجوب كثير من الواجبات بتقدير وقوع مفسدة من العبد .
فان قيل : المفسدة ملازمة للإمامة من حيث هي .
فالجواب : يلزم منه محذوران : أحدهما استحالة تصور وجود الإمامة منفكة عن تلك المفسدة تحقيقا للزوم ، والثاني استحالة أن يأمر به الشرع عن تحقق ذلك الفرض ، لكن الشرع أمر بذلك مطلقا .
[١]بياض في المخطوطة .