نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٨١ - انتساب أرباب العلوم إلى علي عليه السلام
الطالع وما للزهرة من التوابع والجوامع وما دور السواري المحركات وكم شعاع المنيرات وكم التحصيل بالغدوات .
فقال : لا علم لي بذلك يا أمير المؤمنين .
فقال له : ويلك يا دهقان هل نتج علمك أن انتقل بيت ملك الصين واحترقت دور بالزنج وخمدت نار فارس وانهدمت منارة الهند وغرقت سرنديب وانقض حصن الأندلس ونتج بتركه الروم بالرومية .
وفي رواية أخرى : البارحة وقع بيت بالصين وانفرج برج ماجين وسقط سور سرنديب وانهزم بطريق الروم بأرمينية وفقد ديان اليهود بأبله وهاج النمل بوادي النمل وهلك ملك أفريقية ، أكنت عالما بهذا ؟ قال : لا يا أمير المؤمنين .
وفي رواية : أظنك حكمت باختلاف المشتري وزحل ، إنما أنازلك في الشفق ولاح لك شعاع المريخ في السحر واتصل جرمه بجرم القمر .
ثم قال : البارحة سعد سبعون ألف عالم ، وولد في كل عالم سبعون ألفا والليلة يموت مثلهم .
وأومى بيده إلى سعد بن مسعدة الحارثي ، وكان جاسوسا للخوارج في عسكره ، فظن الملعون أنه يقول خذوه ، فأخذ بنفسه فمات .
فخر الدهقان ساجدا ، فلما أفاق قال أمير المؤمنين عليه السلام : ألم أدرك من عين التوفيق ؟ فقال : بلى .
فقال : أنا وصاحبي لا شرقيون ولا غربيون ، نحن ناشئة القطب وأعلام الفلك ، أما قولك ( انقدح من برجك النيران وظهر منه السرطان ) فكان الواجب أن تحكم لي لا علي ، أما نوره وضياؤه فعندي وأما حريقه ولهبه فذهب عني ، وهذه مسألة عقيمة إحسبهاإن كنت حاسبا .
فقال الدهقان : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك علي ولي الله .