نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٢٧٨ - انتساب أرباب العلوم إلى علي عليه السلام
ومنهم الخطباء : وهو أخطبهم ، ألا ترى إلى خطبه ، مثل خطبة التوحيد والشقشقية والغراء والقاصعة والافتخار والأشباح ، بل إلى كتاب ( نهج البلاغة ) تصنيف السيد الرضي رضي الله عنه وكتاب خطب أمير المؤمنين .
ومنهم الفصحاء والبلغاء : وهو أوفرهم حظا .
قال السيد الرضي الموسوي قدس الله روحه : كان أمير المؤمنين عليه السلام شرع الفصاحة وموردها ومنشأ البلاغة ومولدها ، ومنه ظهر مكنونها وعنه أخذت قوانينها .
وروى جدي في نخبه حديثا مسندا عن الكلبي عن أبي صالح : أنه اجتمعت الصحابة فتذاكرو أن الألف أكثر دخولا في الكلام ، فارتجل الخطبة المونقة التي أولها : حمدت من عظمت منته وسبغت ونعمته وسبقت رحمته وتمت كلمته ونفذت مشيته وبلغت قضيته - إلى آخرها .
ثم ارتجل خطبة أخرى من غير النقط ، التي أولها : الحمد لله أهل الحمد ومأواه ، وله أوكد الحمد وأحلاه ، وأسرع الحمد وأسراه ، وأظهر الحمد وأسماه ، وأكرم الحمد وأولاه - إلى آخرها .
ومنهم الوعاظ : ليس لأحد من الأمثال والعبر والمواعظ والزواجر مثل مقاله عليه السلام : من زرع العدوان حصد الخسران .
من ذكر المنية نسي الأمنية .
من قعد به العقل قام به الجهل .
يا أهل الغرور ما ألهجكم بدار خيرها زهيد ، وشرهاعتيد ، ونعيمها مسلوب ، وعزيزها منكوب ، ومسالمها محروب ، ومالكها