نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٧٢ - نماذج من علوم علي عليه السلام
وتعظيمه ، ولج ببيت علائه وتشريفه .
فقد بلغ كلامه عليه السلام في معاني التوحيد لله سبحانه وتعالى وتنزيهه عن مماثلة خلقه وفي سائر العلوم ، النهاية العظمى والغاية القصوى التي لا مزيد عليها بلفظ ( لو أن ) ولا مستثنى منها بلفظ ( إلا أن ) .
ومن بلغ في الهداية إلى الحق هذه المرتبة العالية كان أحق أن يتبع بقوله تعالى
﴿ أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ﴾
[١] الآية ، وبقوله
﴿ هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ﴾
[٢] وبقوله
﴿ وما يستوي الأعمى والبصير ﴾
[٣] وبقوله
( إنما يتذكر أولوا الألباب )
[٤] وبقوله تعالى
﴿ وما يعقلها إلا العالمون ﴾
[٥] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى .
وإذا كان عليه السلام أحق بالإتباع وجب اتباعه مطلقا بحصول الصفة وانتفائها عن غيره ، فيجب اتباعه بعد النبي صلى الله عليه وآله بلا فصل ، ومن خصه بوقت دون وقت فعليه الدليل .
روى جدي رحمه الله في نخبه أن هذين البيتين لمولانا جعفر بن محمد الصادق عليه السلام [٦] :
[١]سورة يونس : ١٠ .
[٢]سورة الزمر : ٩ .
[٣]سورة فاطر : ١٩ .
[٤]سورة الرعد : ١٩ .
[٥]سورة العنكبوت : ٤٣ .
[٦]المناقب لابن شهر اشوب ٢ / ١٦٦ .