نهج الايمان - ابن جبیر، علی بن یوسف - الصفحة ٣٦٩ - بعض فتاوى المتصدرين للخلافة
يطوفان به على مجلس المهاجرين والأنصار ويناشدانهم [ الله ] هل فيهم [١] أحد تلا عليه آية التحريم أو أخبره بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فإن شهد بذلك رجلان منهم فأقم الحد عليه ، وإن لم يشهد أحد [ عليهمن الهاجرين والأنصار أنه لا تلي عليه آية التحريم ولا أخبروه عن رسول الله ( ص ) ] [٢] بذلك فاستتبه وخل سبيله .
ففعل ذلك أبو بكر ، فلم يشهد عليه أحد من المهاجرين والأنصار أنه تلي عليه آية التحريم ولا أخبروه عن رسول الله بذلك فاستتابه أبو بكر وخلى سبيله ، وسلم لعلي عليه السلام في القضاء .
وروي [٣] أن أبا بكر سئل عن قوله عز اسمه
( وفاكهة وأبا )
[٤] فلم يعرف معني ( الأب ) من القرآن ، وقال : أي سماء تظلني أم أي أرض تقلني أم كيف أصنع إن قلت في كتاب الله برأيي بما لا أعلم ، أما الفاكهة فنعرفها ، وأما الأب فالله أعلم أن الأب هو الكلأ والمرعى ، وأن قوله عز اسمه
﴿ وفاكهة وأبا ﴾
عتداد منه تعالى بإنعامه على خلقه بما غذاهم به وخلقه لهم ولأنعامهم مما تحيى به أنفسهم ويقوى به [٥] أجسادهم .
وقال [٦] : وسئل أبو بكر عن الكلالة ، فقال : أقول فيها برأيي ، فإن أصبت
[١]في المخطوطة : ويناشدهم هل فيهم .
[٢]هذه الزيادة ليست في المصدر .
[٣]الارشاد للمفيد ١ / ٢٠٠ .
[٤]سورة عبس : ٣١ .
[٥]في المصدر : وتقوم به .
[٦]المصدر السابق ١ / ٢٠٠ .