المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٠ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
موضوع له بل من حيث انه فرد من افراد المشبه به اعني السبع و الحاصل انه لا يلزم من خروج اللفظ عن كونه حقيقة ان يكون مجازا لجواز ان لا يكون حقيقة و لا مجازا بل واسطة بينهما الا ترى ان اللفظ المهمل و الغلط ليسا بحقيقة و لا بمجاز قطعا فعلى هذا لم يتم هذا الجواب ايضا كالاجوبة الثلاثة المتقدمة فليتدبر جيدا.
(و الحق) و الصحيح في المقام للسلف الاعلام ان يقال (ان الاستعارة هو لفظ السبع) الموضوع للحيوان المعروف الذي يغتال النفؤس المكنى عنه) اي عن لفظ السبع (بذكر رديفه) اي بذكر لفظ المنية الذي جعل مرادفا للفظ السبع بالتأويل حسبما تقدم آنفا فالاستعارة بالكناية انما هو لفظ السبع (الواقع موقعه) اي المستعمل في مكانه (لفظ المنية المرادف له) اي للفظ السبع (ادعاء) و تأويلا حسبما تقدم من جعل الموت سبعا (و المنية) اي الموت (مستعار له و الحيوان المفترس) المعروف (مستعار منه) و ذلك لان لفظ السبع و كذا رديفه الادعائي اعني لفظ المنية موضوع لذلك الحيوان المعروف فاستعير منه و انتقل إلى الموت و القرينة على ذلك اضافة الاظفار الى المنية كل ذلك بناء (على ما سبق في الفصل المتقدم عند بيان معنى الاستعارة في كلام السلف فمال قول السكاكي إلى قول السلف كما اشرنا هناك انه سيجيء ان مال هذين القولين الى قول واحد فتذكر.
(و السكاكي حيث فسر الاستعارة بالكناية بذكر المشبه و ارادة المشبه به اراد بها) اي بالاستعارة (المعنى المصدري) الذي هو فعل المتكلم (و حيث جعلها من اقسام المجاز اللغوي اراد بها) اي بالاستعارة (اللفظ المستعار) يعني لفظ السبع او رديفه الذي هو لفظ المنية و قد تقدم نظير