المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٨ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
مرادفا للسبع) بحسب الادعاء و التأويل (فاستعماله في الموت) الذي جعل سبعا و موضوعا له (استعمال فيما وضع له ادعاء لا تحقيقا فلا يكون حقيقة بل مجازا) وجه الاندفاع ما ذكر من ان هذا اللفظ موضوع للموت على التحقيق و من البديهي ان التأويل و الادعاء لا يغير الواقع فهو حقيقة لا مجاز.
(و كذلك) اندفع (ما قيل ان المراد به المشبه به اي السبع و هذا مما لا يمكن انكاره) لانه الغرض من الاستعارة فحينئذ اذا استعمل في الموت يكون مجازا و ان كان قد ادعى انه سبع (و ذلك) اي وجه الدفع (لانا نقول المشبه به انما هو السبع الحقيقي المتعارف) فهو ليس بمراد (لا الادعائي الغير المتعارف لان الادعائي انما هو عين المشبه الذي هو المنية) اي الموت و هو المراد فيكون مستعملا في ما وضع له فيكون حقيقة (و هو ظاهر) فهذه الامور الثلاثة التي احدها ما ذكره السكاكي في كتابه و الثاني و الثالث هذان القولان الاخيران لا تصير جوابا صحيحا عن اعتراض الخطيب على السكاكي حسبما اوضحناه (بل الجواب) الصحيح عن الاعتراض (انا قد ذكرنا ان قيد الحيثية مراد في تعريف الحقيقة فالحقيقة هي الكلمة المستعملة فيما هي موضوعة له بالتحقيق من حيث انها موضوعة بالتحقيق و نحن لا نسلم) ما اعترض به الخطيب على السكاكي من (ان استعمال لفظ المنية في الموت) الذي جعل سبعا في مثل قولنا انشبت المنية اظفارها استعمال فيما وضع له بالتحقيق من حيث انه موضوع له بالتحقيق بل) استعماله فيه (من حيث انه جعل فردا من افراد السبع الذي لفظ المنية موضوع له بالتأويل المذكور) يعني تخييل الترادف و الادعاء.
(و بيان ذلك ان استعماله) اي استعمال لفظ المنية (في الموت قد يكون باعتبار انه) اي لفظ المنية (موضوع له) اي للموت و ذلك (في