المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤١٢ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
(و يندفع الاشكال بحذافيره) اي بجميعه قال في الصحاح حذافير الشيء اعاليه و يقال اعطاه الدنيا بحذافيرها اي بأسرها و الواحد حذفار و المراد من الاشكال المندفع هو اختلال عبارة السكاكي حيث ان ظاهر ما صرح به في آخر بحث الاستعارة التبعية و في آخر فصل المجاز العقلي مخالف لكلامه في بحث الاستعارة بالكناية.
و اما اعتراض الخطيب حسبما صرح به في الايضاح حيث قال ان السكاكي جعل الاستعارة من اقسام المجاز اللغوي و ليس ههنا لفظ مستعمل في غير الموضوع له فلا يندفع الا بما ذكره التفتازاني من ان الاستعارة بالكناية هو لفظ السبع و هو مذكور كناية بذكر رديفه اعني لفظ المنية فعلى هذا يكون قوله حينئذ اشارة الى مجموع ما ذكره في قوله و الحق الى ههنا لا خصوص ما ذكره في قوله و الوجه فتامل جيدا.
و لما فرغ من الموضع السابع من المواضع التي وضع لها فصلا شرع في الموضع الثامن منها و هو آخر المواضع فقال (و اختار السكاكي رد الاستعارة التبعية) قد تقدم ان اللفظ المستعار ان كان إسم جنس فاصلية كأسد و قتل بسكون التاء و الا فتبعية (و هي ان تكون في الحروف و الافعال و ما يشتق منها) من اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبهة و افعل التفضيل و اسم الزمان و المكان و الآلة و قد تقدم هناك ان في هذه الثلاثة نظر فراجع ان شئت (الى الاستعارة المكنى عنها بجعل قرينتها اي قرينة التبعية استعارة مكنيا عنها و جعل الاستعارة التبعية قرينتها اي قرينة الاستعارة المكنى عنها) و الحاصل انه جعل النطق و الحال (على نحو قوله اي قول السكاكي في المنية و اظفارها حيث جعل المنية إستعارة بالكناية) عن السبع (و اضافة الاظفار اليها) اي إلى المنية (قرينتها) اي قرينة