المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٩ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
الهيئة التركيبية التي هي إحدى المفردات فقد حدث في آخر الأزمنة و لا دخل له في هذا النزاع لوقوعه بين القدماء و قد صرح بوقوع النزاع في نفس المركب دون الهيئة التركيبية في الفصول.
و قال ايضا انه قد يمكن ان يستشهد لثبوت وضع للمركب بوقوع المجاز المركب المسمى بالتمثيل في المحاورات كما في قولهم أراك تقدم رجلا و تؤخر اخرى فأنه لا اشكال في ان مفردات هذا المركب من الفعل و إلفاعل و المفعول و الهيئة التركيبية إستعملت في معانيها الموضوعة لها و كذا لا اشكال في وقوع تجوز في هذا الكلام فلو لم يكن وضع لنفس المركب لما كان لهذا التجوز محل إنتهى.
(و إن اريد) بالوضع المذكور في قوله غير ما وضعت له (ما) أي وضع (هو اعم من الشخصي و النوعي فقد دخل المجاز في تعريف الحقيقة لأنه موضوع بأزاء المعنى المجازي نوعيا على ما تبين في علم الاصول).
قال المشكيني في حاشيته على قول الهروي في الأمر الثالث من المقدمة ما هذا نصه اعلم ان في وضع المجازات أقوالا ثلثة الوضع الشخصي و النوعي و إنه لا وضع له اصلا و بيان ذلك يحتاج إلى مقدمة و هي ان الوضع بأعتبار اللفظ الموضوع ينقسم إلى نوعي و شخصي لأن تعيين اللفظ بأزاء المعنى لا يخلو عن اقسام اربعة لأنه اما ان يكون الملحوظ حين الوضع مادة اللفظ مع هيئته كالأعلام و اما ان يكون مادته دون هيئته الخاصة كمادة ضاد وراء و باء المقيدة بكونها في ضمن اي هيئة حصلت من الهيئات المخصوصة بناء على وجه غير وجيه يأتي إليه الأشارة في بحث الأوامر و اما ان يكون هيئته دون مادته كهيئة الفاعل حيث إنها وضعت لمن صدر عنه المبدء في ضمن اي مادة حصلت و اما ان لا يكون شيء منها ملحوظا كالمجاز على القول الثاني حيث