المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٧٧ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
لأنه من قبيل اطلاق الاخص على الأعم (فلا يصح) إستعمالها (في التعريف من غير قرينة) جلية و القرينة مفقودة في المقام و الحال ان التعاريف يجب صونها عن المجازات الخالية عن القرينة و قد بينا العيوب التي تقع في التعاريف في بعض المباحث السابقة فراجعها إن شئت ان تعرف جميعها.
و القائل أن يقول ان التنظير بكلمة اللّه هي العليا لا يناسب الجواب لأن المراد من الكلمة في الآية الكلام لا اللفظ الشامل للمفرد و المركب فالتنظير بها يقتضي تخصيصها في التعريف بالمركب فقط و هذا غير مقصود في الجواب فتأمل (مع إنه) اي السكاكي (صرح بأن المنقسم إلى الاستعارة و غيرها هو المجاز في المفرد) وجه التصريح إنه قال في الأصل الثاني من علم البيان ففي الاستعارة تعد الكلمة مشتملة فيما هي موضوعة له على اصح القولين و لا نسميها حقيقة بل نسميها مجازا لغويا لبناء دعوى المستعار موضوعا للمستعار له ضرب من التأويل ثم قال و أما المجاز فهو الكلمة المستعملة في غير ما هي موضوعة له بالتحقيق ثم قال في آخر ذلك الأصل اعلم ان المجاز عند السلف من علماء هذا الفن قسمان لغوي و هو ما تقدم و يسمى مجازا في المفرد و عقلي و سيأتيك تعريفه فهذه الفقرات الثلاث بضم بعضها ببعض و لا سيما الفقرة الأخيرة بضميمة الأولى صريحة في ان المنقسم إلى الاستعارة و غيرها هو المجاز في المفرد.
(سلمنا ذلك) أي سلمنا ان الكلمة قد يطلق على ما يعم المركب ايضا نحو كَلِمَةُ اللَّهِ فلا يمتنع حمل الكلمة في تعريف المجاز على اللفظ ليعم المفرد و المركب سلمنا جميع ذلك و إن اختل التعريف بكونه مجازا (لكنا نقول بعد ما أريد بالكلمة ما يعم المفرد و المركب فأن اريد بالوضع) في التعريف اي في قوله في تعريف المجاز الكلمة المستعملة في غير ما وضعت له (الوضع بالشخص