المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٤٠٩ - فصل في تحقيق معنى الاستعارة بالكناية و الاستعارة التخييلية
مثل قولنا دنت اي قربت (منية فلان و قد يكون) استعماله في الموت (باعتبار انه) اي لفظ المنية (موضوع للسبع) اي للحيوان المعروف الذي يغتال الناس فهو اي لفظ المنية (مرادف له) اي للفظ السبع (و) ان (الموت فرد من افراد السبع) حال كونه فردا (غير متعارف) و ذلك (كما في اظفار المنية) في قولنا انشبت المنية اظفارها.
(فاستعماله) اي استعمال لفظ المنية في الموت بالاعتبار الاول على سبيل الحقيقة) لانه يصدق عليه حينئذ انه كلمة مستعملة فيما هي موضوعة له بالتحقيق من حيث انها موضوعة له بالتحقيق (بخلاف الاعبار الثاني فان استعماله) اي استعمال لفظ المنية (فيه) اي في الموت (ليس من حيث انه) اي لفظ المنية (موضوع له) اي للموت (بالتحقيق بل من حيث انه) اي لفظ المنية (مرادف للسبع) اي للفظ السبع (و الموت فرد من افراده) اي افراد السبع غاية الامر انه فرد غير متعارف (فليفهم) لئلا يشتبه احدى احدى الحيثيتا بالاخرى (هذا) الذي ذكر في الجواب (غاية ما امكن في توجيه كلامه) اي كلام السكاكي (على ما فهموه و فيه ما فيه) من جملة ما فيه ان ما ذكر في الجواب من ان استعمال لفظ المنية في الموت ليس من حيث انه موضوع له بالتحقيق بل من حيث انه مرادف للسبع و الموت فرد من افراده و ان كان مخرجا له عن كونه حقيقة فيبطل اعتراض الخطيب بان لفظ المشبه فيها مستعمل فيما وضع له تحقيقا للقطع بان المراد بالمنية هو الموت لا غير و لكنه لا يقتضي كونه مجازا فضلا عن كونه استعارة مرادا به الطرف الآخر و هذا هو مقصود السكاكي و لم يثبت لانه اي لفظ المنية في الواقع لم يستعمل في غير ما وضع له و هو المعتبر في المجاز و انما استعمل في نفس ما وضع له اعني الموت و ان استعماله فيه لا من حيث انه