المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣ - تعريف علم البيان
بتلك الملزومات المختلفة الدلالة عليه) أي على ذلك اللازم الواحد (في الوضوح) مثلا يمكن ان يقال ان في جسمي نار كما قال الشاعر الفارسي.
|
يا رب اين آتش كه بر جان منست |
سرد كن زانسان كه كردي بر خليل |
|
او يقال في جسمي شمس او حركة شديدة او خجل كما قال الآخر:
|
در دوزخم بيفكن و نام گنه مبر |
كاتش بگرمي عرق انفعال نيست |
|
او يقال زيد محموم او يقال عاشق فكل واحد من هذه الملزومات يدل على اللازم الواحد اعني الحرارة و من هنا قيل:
|
وعده وصل چون شود نزديك |
آتش عشق تيزتر گردد |
|
و ظاهر ان دلالة النار على الحرارة اوضح عند العوام و دلالة العشق عند الخواص و مثل الحرارة الأنسانية فإنها ملزوم واحد و لها لوازم كثيرة كالحيوانية و الناطقية و الضاحكية و الأكلية و نحوها و ظاهر ان بعضها أوضح لزوما له من البعض الآخر.
(و ذلك) الذي بينا في وجه الاختلاف وضوحا و خفاء في دلالة الالتزام (لأن المعتبر في دلالة الألتزام ههنا هو ان يكون المعنى الخارج بحيث يلزم من حصول المسمى) أي الموضوع له (في الذهن حصوله) أي الخارج (فيه) أي في الذهن (سواء) كان ذلك الحصول (بلا واسطة) كحصول الكرم في الذهن بسبب حصول كثرة الضيفان فيه (او بواسطة واحدة) كحصول الكرم في الذهن بسبب كثرة الاكلة فيه فإن فيه واسطة واحدة فإن من كثرة الاكلة ينتقل السامع الى كثرة الضيفان و من كثرة الضيفان الى الكرم و ذلك لأن كثرة الاكلة بنفسها لا تدل على الكرم لجواز ان يكون اكلهم بالاشتراء لا بالضيافة (او بواسائط متعددة) كحصول الكوم في الذهن بسبب حصول كثرة الرماد فيه فإن فيه وسائط متعددة فانه كما يأتي في بحث الكناية