المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢١٧ - فى تقسيم التشبيه باعتبار مراتب التشبيه فى القوة و الضعف
الخطب في اطلاقه و ذلك كان يكون نكرة غير موصوفة كقولك زيد اسد فأنه لا يحسن ان يقال زيد كأسد و يحسن ان يقال كان زيدا اسد و وجدته اسدا و الوجه في ذلك ان المراد بأسد فرد ما من الحيوان المفترس فيلزم بدخول الكاف كما يصرح بعيد ذلك القياس بالمجهول بخلاف دخول كان لأنه حكم بأتحاد زيد مع مفهوم الأسد على وجه الظن.
ثم قال (و ان لم يحسن دخول شيء من الاداة إلا بتغيير لصورة الكلام) يأتي طريق تغيير الصورة بعيد هذا (كان اطلاق اسم الاستعارة) على هذا القسم (أقرب) من إطلاق التشبيه عليه (لغموض تقدير اداة التشبيه فيه و ذلك) أي عدم حسن دخول شيء من الأداة إلا بتغيير لصورة الكلام (بأن يكون) اسم المشبه به (نكرة موصوفة بصفة لا تلائم المشبه به نحو فلان بدر يسكن الارض و شمس لا تغيب قال الشاعر:
|
شمس تألق و الفراق غروبها |
عنا و بدر و السدود كسوفه |
|
فأنه لا يحسن دخول الكاف و نحوه في شيء من هذه الأمثلة) اذ ليس لنا بدر يسكن الارض او الصدود كسوفه و لا شمس لا تغيب أو الفراق غروبها.
فأن قلت قد تقدم في مطاوي الأبحاث المتقدمة انه قد يكون المشبه به أمرا غير موجود كأنياب الاغوال فليكن المقام من هذا القبيل.
قلت نعم و لكنه خلاف الظاهر فلا يصار اليه إلا اذا تضمن اعتبارا لطيفا و ليس في المقام ذلك الأعتبار فلا يحسن دخول الأداة (إلا بتغيير صورته) أي صورة الكلام و لو كان ذلك التغيير بجعل النكرة معرفة و جعل الصفة التي لا تلائم المشبه به حالا له (نحو هو كالبدر إلا انه يسكن الارض و كالشمس إلا انه لا يغيب و على هذا القياس) فيقال في البيت هو كالشمس المتألقة إلا