المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٠ - بعيد غريب
بالمراة المجلوة (التفصيل) مفعول لقوله لمعارضة و الفاعل لفظة كل (أي و انما كان قلة التفصيل في وجه الشبه مع غلبة حضور المشبه به بسبب قرب المناسبة) في المثال الاول (او) بسبب (التكرر على الحس) في المثال الثاني (سببا لظهوره) أي لظهور وجه الشبه (المؤدي) ذلك الظهور (الى الابتذال) أي ابتذال وجه الشبه و قربه (مع ان التفصيل) في نفسه و لو كان قليلا (من اسباب الغرابة) فلا بد أن يختص استعماله بالخواص اعني البلغاء من الناس و قد قلنا آنفا ان المبتذل لا يختص بهم بل يستعمله جميع الناس حتى العوام منهم (لأن قرب المناسبة في الصورة الاولى و التكرار على الحس في) الصورة (الثانية يعارض التفصيل القليل لأن كلا من القرب و التكرر يقتضي سرعة الانتقال) أي انتقال الذهن (من المشبه الى المشبه به فيبقى وجه الشبه كأنه امر جملي لا تفصيل فيصير سببا للأبتذال كما سبق في القسم الاول) الذي لا تفصيل فيه اصلا لكونه أمرا جمليا و قد مر بيانه.
[بعيد غريب]
(و اما) التشبيه (بعيد غريب) و سيأتي بيان الغرابة بعيد هذا و قوله أما بعيد غريب (عطف على قوله اما قريب مبتذل و هو بخلافه أي هو التشبيه الذي لا ينتقل فيه من المشبه الى المشبه به إلا بعد فكر) طويل (و تدقيق نظر) أصيل (لعدم الظهور) أي لعدم ظهور وجه الشبه (أي لخفاء وجهه في بادي الراي) قد مر معنى هذه العبارة (و عدم الظهور يكون لأمرين) الاول (اما لكثرة التفصيل) في وجه الشبه و سيأتي المراد من التفصيل بعيد هذا (كقوله الشمس كالمرأة في كف الاشل فأن وجه التشبيه فيه هو الهيئة المذكورة فيما سبق) عند قول الخطيب و من بديع المركب الحسى الخ (و قد عرفت) هناك (ما فيها) أي في تلك الهيئة (من التفصيل) فراجع (و لذا) أي لكثرة ما فيها من التفصيل (لا تقع) تلك الهيئة (في نفس الرائي للمراة أي في