المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٢ - بعيد غريب
بهما فاذا ندر حضورهما او احدهما ندر حضوره بالبداهة لأن الفرع تابع للأصل (و منهما ينتقل اليه) أي الى وجه الشبه (لكونه) الكلي (المشترك و الجامع بينهما) و اذا كان كذلك (فلا بد و ان يخطر الطرفان) في الذهن (اولا ثم يطلب ما يشتركان فيه.
و قد تحصل مما ذكرنا أن عدم الظهور و الغرابة قد يكون لكثرة التفصيل و قد يكون لقلة التكرر (فالغرابة) و عدم الظهور (فيه أي في تشبيه الشمس بالمرأة في كف الاشل من وجهين أحدهما كثرة التفصيل في وجه الشبه و الثاني قلة التكرر على الحس) فأفهم ذلك و قس.
(و المراد بالتفصيل ان تنظر في أكثر من وصف واحد لشيء واحد او) لشيء (اكثر) من واحد بأن يكون ذلك الشيء اثنين او أكثر و النظر في الوصف الاكثر (بمعنى ان يعتبر في الأوصاف وجودها) جميعا (او عدمها) جميعا (او) يعتبر (وجود البعض و عدم البعض كل ذلك) المعتبر بأقسامه الثلاثة (في أمر) أي في موصوف (واحد) كما مر في تشبيه الثريا بالعنقود الملاحية من ان الوجه فيه اوصاف كثيرة اعتبرت في الثريا و هي أي الثريا واحد حسبما مر بيانه في التشبيه الذي طرفاه مفردان فراجع ان شئت (او) في (أمرين) أي موصوفين كالوجه في مثار النقع مع الأسياف فقد اعتبرت فيه أوصاف كثيرة كما مر في التشبيه الذي طرفاه مركبان (أو ثلاثة أمور او اكثر) كالوجه في قوله تعالى إِنَّما مَثَلُ الْحَياةِ الدُّنْيا كَماءٍ الخ كما مر عند قول الخطيب و قد يليه غيره.
فأقسام الموصوف أربعة فيحصل من ضرب الثلاثة في الأربعة اثنى عشر قسما (فلهذا) أي فلكثرة الاقسام (قال و يقع أي التفصيل على وجوه كثيرة اعرفها ان تأخذ بعضا من الأوصاف و تدع) أي تترك (بعضا) آخر من الاوصاف