المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٤ - فى تقسيم طرفى التشبيه باعتبار الإفراد و التركيب
الكلام في ذلك عند بيان المركب الحسي من وجه الشبه فراجع.
(ثم) اعلم أن (تشبيه المركب بالمركب) ثلاثة اقسام الأول (قد يكون بحيث يحسن تشبيه كل جزء من اجزاء أحد طرفيه بما يقابله من الطرف الآخر كقوله:
|
و كان اجرام النجوم لوامعا |
درر نشرن على بساط ازرق |
|
(فأن تشبيه النجوم) بمقابلها أي (بالدرر و تشبيه السماء) بمقابلها أي (ببساط ازرق) كل ذلك (تشبيه حسن) لأنه يصح التشبيه في كل منهما على الأنفراد بأن يقال النجوم كالدرر و السماء كبساط أزرق (و لكن اين هو عن التشبيه الذي) قصده الشاعر لأنه قصد ان (يريك الهيئة التي تملاء القلوب سرورا و عجبا من) بيان للهيئة يعني (طلوع النجوم مؤتلقة) أي متلألئة (متفرقة في أديم السماء و صفحتها و الأديم في الأصل كما في المصباح الجلد المدبوغ (و هي) أي السماء (زرقاء زرقتها الصافية) و الشاهد على احسنية ذلك الذوق السليم.
(و) القسم الثاني من تشبيه المركب بالمركب انه (قد لا يكون بهذه الحيثية) أي حيثية أن يحسن تشبيه كل جزء من اجزاء احد طرفيه بما يقابله من الطرف الآخر كقوله:
|
كأنما المريخ و المشتري |
قدامه في شامخ الرفعة |
|
|
منصرف بالليل عن دعوة |
قد أسرجت قدامه شمعة |
|
فأن تشبيه المشتري و هو نجم معروف بمقابله أي الشمعة المسرجة و ان صح بأعتبار الهيئة الحاصلة من وجود شيء أحمر اللون اعني المريخ خلف شيء ابيض اللون متلألأ بينهما مسافة قريبة لكن تشبيه المريخ و هو النجم المعروف بمقابله أي بالرجل المنصرف عن الدعوة الى وليمة مثلا لا معنى له بأنفراده