المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٢ - فى تقييد المسند بالشرط
أَ فَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ اَلْكِتٰابِ وَ تَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ اعاذنا اللّه منه بحق محمد و اله الامجاد.
(و منه تغليب ما وقع بوجه مخصوص) كالاعمال و الافعال التى يزاولها الانسان بالايدي (على ما وقع بغير هذا الوجه) كالاعمال و الافعال التى يزاولها الانسان بغير الايدى (كقوله تعالى) في كفرة اهل جهنم وَ لَوْ تَرىٰ إِذْ يَتَوَفَّى اَلَّذِينَ كَفَرُوا اَلْمَلاٰئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَ أَدْبٰارَهُمْ وَ ذُوقُوا عَذٰابَ اَلْحَرِيقِ ( ذٰلِكَ بِمٰا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَ أَنَّ اَللّٰهَ لَيْسَ بِظَلاّٰمٍ لِلْعَبِيدِ) و انما حكم فيه بالتغليب (لان اكثر الاعمال) و الافعال لا جميعها (يزاول بالايدى فجعل الجميع كالواقع بالايدي) الى هنا كان الكلام في بعض وجوه التغليب و له وجوه اخر تعرف بالقياس الى هذه الوجوه المذكورة و الضابط فيه كما قال الدسوقى انهم يغلبوا المذكر او الاخف او الاشرف و المذكر يغلب على غيره و ان كان غيره اخف و الاخف يقدم غيره و ان كان غيره اشرف و الادعاء في سبب التغليب كاف انتهى.
و اما قوله (و لكونهما) فهو (تعليل لقوله) الاتى في المتن و هو (كان كل) الخ و انما (قدم) التعليل (ليثبت الحكم) يعنى الحكم بكون جملتي كل من ان و اذا جملة فعلية استقبالية (من اول امره) اي من اول بيان هذا الحكم (معللا فيكون له) اي للحكم (في النفس) اي في نفس من يطلع على هذا الحكم (استقرار لا يكون) ذلك الاستقرار (لما) اي لحكم (يذكر تعليله بعده اي و لكن ان و اذا لتعليق امر) اي شيىء و (هو حصول مضمون الجزاء بغيره يعنى حصول مضمون الشرط في الاستقبال) الجار اعنى في (متعلق بغيره)