المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤٠ - فى تقييد المسند بالشرط
و الجعل (كالمنبع و المعدن للبث و التكثير فقوله يذرئكم) محل الاستشهاد كما نبهناك انفا لانه (خطاب شامل) للمخاطب و الغائب اي (للناس المخاطبين و الانعام المذكورة بلفظ) الاسم الظاهر و قد مر انفا انه في حكم (الغيبة ففيه) اي في قوله يذرئكم تغليبان الاول (تغليب المخاطب) يعنى الناس المخاطبين (على الغائب) يعني الانعام (و الا) اي و ان لم يكن في يذرئكم هذا التغليب (لما صح ذكر الجميع) اي جميع الناس و الانعام (بطريق الخطاب لان الانعام غيب) بل غير قابل للخطاب و ان كانت حاضرة عند المتكلم و في محل التخاطب لان الخطاب كما في المجمع هو توجه الكلام نحو الغير للافهام فلا وجه لخطاب الانعام الا بتغليب ذوي الافهام.
(و) الثاني (تغليب العقلاء) يعنى الناس المخاطبين (على غيرهم) يعنى الانعام (و الا) اي و ان لم يكن في يذرئكم هذا التغليب (لما صح خطاب الجميع) اي الناس و الانعام (بلفظ كم المختص بالعقلاء) كلفظ هم و قد مر انفا (ففي لفظ كم تغليبان) و قد اوضحناهما (و لولا التغليب لكان القياس ان يقال يذرئكم) مخاطبا به الناس فقط (و اياها) مرادا به الانعام فقط (كذا) فسرت الاية الكريمة (في الكشاف و المفتاح و غيرهما) من الكتب.
(و) لكن يجوز (لقائل ان) يستشكل على كلا التغليبين بان (يقول جعل الخطاب) في يذرئكم بسبب التغليب (شاملا للانعام تكلف لا حاجة اليه لان الغرض) من الاية الكريمة كما يظهر من صياقها (اظهار القدرة و بيان الالطاف في حق الناس) ليعرفوا ربهم و يشكروا له و يقيموا بما يجب عليهم من العبودية (فالخطاب يختص