المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٤١ - فى تقييد المسند بالشرط
بهم و المعنى) و اللّه العالم (يكثركم ايها الناس في هذا التدبير حيث مكنكم من التوالد و التناسل و هيأ لكم من مصالحكم ما تحتاجون اليه في ترتيب المعاش و تدبير التوالد) حيث جعلكم ازواجا يعنى ذكورا و اناسا.
(و) كذلك ( اَلْأَنْعٰامَ خَلَقَهٰا لَكُمْ ) و الحال ان ( فِيهٰا دِفْءٌ ) اي ما يدفىء به قال في المفردات الدفء خلاف البرد ثم ذكر الاية ( وَ مَنٰافِعُ ) اخر. (و) الحال ان ( مِنْهٰا تَأْكُلُونَ ) اي من لبنها و لحمها (و جعلها ازواجا) ذكورا و اناثا لان (تبقى ببقائكم و تدوم بدوامكم و على هذا) اي على القول بعدم الحاجة الى التغليب (يكون) العطف في و من الانعام من عطف الجملة على الجملة لا من عطف المفرد على المفرد كما يدل عليه كلام القوم على ذلك التفسير حيث عطفوه على من انفسكم فيكون (التقدير و جعل لكم من الانعام ازواجا و هذا) المعنى و التقدير (انسب بنظم الكلام) و سياقه (مما قدروه و هو جعل الانعام من انفسها ازواجا) و الفرق بين التقديرين ان تقدير الشارح متضمن لقيد لكم و خال عن قيد من انفسها و تقدير القوم بالعكس و انت اذا تاملت في المعنى على كل واحد من التقديرين يظهر لك وجه انسبية تقدير الشارح من تقدير القوم.
(و منه تغليب الموجود على ما لم يوجد) و ذلك (كما اذا وجد بعض الشيى و بعضه مترقب الوجود فيجعل الجميع) بسبب التغليب (كانه وجد كقوله تعالى) في وصف المتقين (وَ اَلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمٰا أُنْزِلَ إِلَيْكَ و المراد المنزل كله) اي ما وجد حين توصيفهم بالايمان به و ما لم يوجد بعد لكنه مترقب الوجود و الا يلزم ان يصدق في حقهم قوله تعالى