المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٠ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
اعني) بالعين المهملة افعل التفضيل من قولهم عنيت بهذا الامر على بناء المجهول فهو من قبيل اشهر و اعذر و نحوهما مما يكون بمعنى اسم المفعول كما بيناه في المكررات.
(قال الشيخ في دلائل الاعجاز انا لم نجدهم) اى علماء المعانى (اعتمدوا في التقديم شيئا يجرى مجرى الاصل) و القاعدة الكلية (غير العناية) بما قدم (و الاهتمام به لكن ينبغي ان يفسر وجه العناية) اى سببها (بشيء و يعرف له) اى لوجه العناية (معنى و قد ظن كثير من الناس انه يكفى ان يقال انه قدم للعناية و لكونه اهم من غير ان يذكر من اين كانت) اى وجدت و حصلت (تلك العناية) الموجبة لتقديم ما قدم (و بم كان اهم و من الخطأ ايضا ان يجعل التقديم مفيدا في كلام فائدة و غير مفيد) فائدة اصلا (في) كلام (اخر بان يقال انه) اى التقديم (توسعة على الشاعر و الكاتب فى القوافي و الاسجاع اذ من البعيد ان يكون في النظم) اى في نظم الكلام (ما يدل تارة و لا يدل) تارة (اخرى هذا كلامه) اى الشيخ (و فيه نظر) وجهه على ما نقل عن الشارح ما اشار اليه فيما سبق من أنا لا نسلم ان القول بالتقديم للقافية و الفاصلة خطأ و الحق معه.
الا ترى انه قدم المفعول في اياك نعبد و اياك نستعين لمكان نظم الكلام لانه تقدم قوله تعالى اَلْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ اَلْعٰالَمِينَ اَلرَّحْمٰنِ اَلرَّحِيمِ مٰالِكِ يَوْمِ اَلدِّينِ فجاء بعد ذلك قوله إِيّٰاكَ نَعْبُدُ وَ إِيّٰاكَ نَسْتَعِينُ و ذلك لمراعاة حسن النظم السجعى الذي هو على حرف النون فلو قيل نعبدك و نستعينك لذهبت تلك الطلاوة و زال ذلك الحسن و هذا غير خاف على من له ادنى ذوق فضلا عن ارباب علم المعانى و البيان و مثله ما يأتي