المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١١ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
من قوله تعالى فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسىٰ قُلْنٰا لاٰ تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ اَلْأَعْلىٰ فقدم المفعول اعنى خيفة على الفاعل اعنى موسى و فصل بين الفعل و الفاعل بالمفعول و بحرف الجر قصدا لتحسين النظم السجعى و من هذا الباب ايضا ما تقدم من قوله تعالى خُذُوهُ فَغُلُّوهُ ثُمَّ اَلْجَحِيمَ صَلُّوهُ ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه و لا شك في ان هذا النظم على هذه الصورة احسن من ان لو قيل خذوه فغلوه ثم صلوه الجحيم ثم اسلكوه في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا.
فالتقديم في امثال ذلك للفضيلة السجعية و التوسعة على المتكلم في القوافي و الاسجاع فبطل ما ذهب اليه الشيخ في آخر كلامه فتامل.
(و لهذا) اى و لان التقديم (يفيد في جميع الصور وراء التخصيص اهتماما بالمقدم يقدر) الزمخشري المتعلق (المحذوف في بِسْمِ اَللّٰهِ مؤخرا نحو بِسْمِ اَللّٰهِ افعل كذا ليفيد) تاخير المتعلق الموجب لتقديم بِسْمِ اَللّٰهِ عليه (مع الاختصاص) الحاصل من تقديم بسم اللّه (الاهتمام) باسم اللّه جل جلاله (لان المشركين كانوا يبدؤن باسماء الهتهم فيقولون باسم اللات و باسم العزى فقصد الموحد تخصيص اسم اللّه بالابتداء للاهتمام) باسمه جل جلاله (و الرد عليهم) .
قال ابن هشام في الباب الثانى في تعداد الامثلة التي تحتمل الاسمية و الفعلية الثامن جملة البسملة فان قدر ابتدائي باسم اللّه فاسمية و هو قول البصريين او ابدأ باسم اللّه ففعلية و هو قول الكوفيين و هو المشهور في التفاسير و الاعاريب و لم يذكر الزمخشري غيره الا انه يقدر الفعل مؤخرا و مناسبا لما جعلت التسمية مبدء له فيقدر باسم اللّه اقرأ باسم اللّه احل باسم اللّه ارتحل و يؤيده الحديث باسمك ربي وضعت