المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣١٣ - (الباب الرابع احوال متعلقات الفعل)
قال في المغنى في الباب الخامس في بحث بيان المقدر القياس ان يقدر الشىء في مكانه الاصلي لئلا يخالف الاصل من وجهى الحذف و وضع الشيء في غير محله فيجب ان يقدر المفسر في نحو زيدا رأيته مقدما عليه.
و جوز البيانيون تقديره مؤخرا عنه و قالوا انه يفيد الاختصاص حينئذ و ليس كما توهموا و انما يرتكب ذلك عند تعذر الاصل او عند اقتضاء امر معنوى لذلك فالاول نحو ايهم رأيته اذ لا يعمل في الاستفهام ما قبله و نحو أَمّٰا ثَمُودُ فَهَدَيْنٰاهُمْ يمن نصب اذ لا يلي اما فعل الى ان قال و الثاني نحو متعلق باء البسملة الشريفة فان الزمخشري قدره مؤخرا عنها لان قريشا كانت تقول باسم اللات و العزى نفعل كذا فيؤخرون افعالهم عن ذكر ما اتخذوه معبودا تفخيما لشأنه بالتقديم فوجب على الموحد ان يعتقد ذلك في اسم اللّه تعالى فانه الحقيق بذلك ثم اعترض باقرأ باسم ربك و اجاب بانها اول سورة نزلت فكان تقديم الامر بالقرائة فيها اهم ثم قال ما حاصله.
(و) اجاب السكاكى (بانه اى باسم ربك متعلق باقرأ الثاني اى هو) يعنى باسم ربك (مفعول اقرأ الذى بعده و معنى) اقرأ (الاول اوجد القرائة من غير اعتبار تعديته الى مقروبه كما) تقدم في اول الباب انه (يقال فلان يعطى اي يوجد الاعطاء من غير اعتبار تعلقه الى المعطى.
كذا في المفتاح و هو مبني على ان تعلق باسم ربك باقرأ الثانى تعلق المفعولية و دخول الباء) على المفعول به اى على اسم ربك (للدلالة على التكرير و الدوام كقولك اخذت الخطام و اخذت بالخطام)